الشيخ السبحاني

355

المختار في أحكام الخيار

2 - حكم العيب الحادث بعد القبض في أيّام الخيار : تضافرت النصوص على أنّ العيب الحادث في أيّام الخيار للمشتري على البائع ، ففي صحيحة ابن سنان : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - : عن الرجل يشتري الدابّة أو العبد ويشترط إلى يوم أو يومين فتموت الدابّة أو العبد ، أو يحدث فيه حدث على من ضمان ذلك ؟ ! فقال : على البائع حتى ينقضي الشرط : ثلاثة أيّام ، ويصير المبيع للمشتري « 1 » . روى الصدوق عن ابن رباط مرسلا عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - . قال : إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة أيّام فهو من مال البائع « 2 » . فيقع الكلام في ضمانه ، واحداثه الخيار ، ثم في مانعيته - على نحو تعرف - والاستدلال بالصحيحة على المقام فرع دراسة مدلولها وتبيين ما ذا يريد الإمام - عليه السلام - من قوله : « حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام ويصير المبيع للمشتري » . فهل التعبير حقيقي والمراد أنّ المبيع ملك للبائع حقيقة ، وأنّه بعد لم ينتقل منه إلى المشتري ، وإنّما يتحقّق إذا انقضت أيّام الخيار ، كما هو خيرة الشيخ الطوسي ، ولأجل ذلك ذهب - قدّس سرّه - إلى أنّ حصول الملكية للمشتري يتوقّف على انقضاء الخيار . أو أنّ التعبير ، تعبير مجازي يهدف إلى أنّه لمّا كان النقص على البائع ومن ماله ، فكأنّه بعد باق في ملكه ولم ينتقل إلى المشتري ولم يصر ماله .

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 5 من أبواب أحكام الخيار ، الحديث 2 و 5 . ( 2 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 5 من أبواب أحكام الخيار ، الحديث 2 و 5 .